إن العمل التطوعي ، عمل سامي ونبيل لأنه يترك الكثير من الآثار الإيجابية المهمة على الفرد والمجتمع ، ويعزز من القيم الاجتماعية والأخلاقية والإنسانية بين الطبقات الاجتماعية المختلفة كالتراحم والتماسك والتكافل الاجتماعي قال تعالى ( لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ) إن مساعدة الغير هي من اعظم الاشياء ولذا لما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله ؟ وأي الأعمال أحب إلى الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم ، أو تكشف عنه كربة ، أو تقضي عنه دَيناً ، أو تطرد عنه جوعا ، ولئن أمشي مع أخ لي في حاجة أحبّ إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهراً - في مسجد المدينة - ومن كفّ غضبه ستر الله عورته ، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة ، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له ثبّت الله قدمه يوم تزول الأقدام . والمتأمل في هذا الحديث العظيم يرى ان مساعدة الغير هو شيء جميل و عظيم عند الله عز وجل و مساعدة الغير تكون عندما تدخل السرور عليه و يكون من جميع النواحي الاجتماعية والعاطفية والمعنوية و المادية